تشغل مشاعر العار والشعور بالذنب مكانة بارزة في التجربة الإنسانية، حيث يمكن أن تؤثر على سلوك الفرد وعلاقاته ونظرته إلى الذات. يصعب أحيانًا التفريق بين هذين الشعورين، لكن لكل منهما تأثيرات نفسية وسلوكية فريدة.
العار هو شعور يتولد عندما يعتقد الشخص أنه غير مقبول أو غير جدير بالحب أو الاحترام. يمكن أن ينشأ العار من:
قد يشعر الفرد بالعار نتيجة لفشل في تحقيق أهداف معينة، أو بسبب تصرف غير مقبول في نظر المجتمع. على سبيل المثال، قد يشعر شخص ما بالعار إذا فشل في امتحان مهم، أو إذا تعرض لانتقادات من الآخرين.
الشعور بالذنب هو شعور يرافقه الندم على فعل شيء يعتبره الشخص خاطئًا. يتميز الشعور بالذنب بأنه مرتبط بفعل محدد، وليس بالذات ككل. يمكن أن ينشأ الشعور بالذنب من:
إذا قام شخص بإيذاء صديق بكلمات جارحة، قد يشعر بالذنب لأنه يدرك أنه أثر سلبًا على مشاعر الآخر.
على الرغم من أن العار والشعور بالذنب قد يتداخلان في بعض الأحيان، إلا أن الفارق الرئيسي هو أن العار يتعلق بالشعور بالقصور في الذات، بينما الشعور بالذنب يتعلق بفعل معين. يمكن أن يؤثر العار على احترام الذات بشكل عام، بينما قد يدفع الشعور بالذنب الفرد إلى تغيير سلوكه.
يمكن أن تؤدي مشاعر العار والشعور بالذنب إلى مجموعة من التأثيرات السلبية على الصحة النفسية، منها:
هناك عدة استراتيجيات يمكن أن تساعد على التعامل مع هذه المشاعر، منها:
إذا كانت مشاعر العار أو الشعور بالذنب تؤثر بشكل كبير على حياتك اليومية أو علاقاتك، قد يكون من المفيد زيارة مختص في الصحة النفسية. يمكن للمختص أن يساعدك في فهم جذور هذه المشاعر وتقديم استراتيجيات لمواجهتها.
يُعتبر العار والشعور بالذنب مشاعر إنسانية طبيعية، لكن فهمها والتعامل معها بشكل صحي يمكن أن يسهم في تحسين الصحة النفسية. التحدث مع مختص قد يكون خطوة مهمة إذا كانت هذه المشاعر تؤثر سلبًا على حياتك.
المعلومات المقدمة في هذا المقال هي لأغراض معرفية فقط ولا تشكل نصيحة طبية أو نفسية. يُنصح دائمًا باستشارة مختص مؤهل للحصول على الدعم المناسب.