تُعتبر مشاعر العار والشعور بالذنب من التجارب الإنسانية الشائعة، حيث تؤثر هذه المشاعر في سلوكنا وتفاعلاتنا مع الآخرين. بينما قد يُنظر إلى العار كإحساس سلبي يربط الفرد بجوانب معينة من شخصيته، يُعتبر الشعور بالذنب عادةً استجابة لتصرفات معينة. في هذا المقال، سنستعرض الفروق بين العار والشعور بالذنب، وتأثيراتهما على الصحة النفسية، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع هذه المشاعر.
على الرغم من أن العار والشعور بالذنب قد يتداخلان في بعض الأحيان، إلا أن هناك فروقات واضحة بينهما:
يمكن أن يكون للعار تأثيرات سلبية على الصحة النفسية، مثل:
قد يؤدي العار أيضًا إلى صراعات داخلية، حيث يشعر الفرد بالرغبة في التغيير ولكنه يشعر في نفس الوقت بالشلل بسبب ذلك الشعور.
بينما يمكن أن يكون الشعور بالذنب محركًا للتغيير الإيجابي، إلا أن الإحساس الزائد به قد يكون ضارًا. من التأثيرات الإيجابية للشعور بالذنب:
ومع ذلك، إذا كان الشعور بالذنب مفرطًا، فقد يؤدي إلى:
لنأخذ مثالًا على ذلك: شخص يشعر بالذنب لأنه لم يتصل بأحد الأصدقاء في وقت الحاجة. قد يؤدي هذا الشعور إلى اتخاذ خطوات إيجابية مثل الاعتذار والاتصال بالأصدقاء في المستقبل. وفي حالة أخرى، قد يعاني شخص من العار بسبب تصرفات سابقة، مما يجعله يتجنب التفاعل الاجتماعي، مما يزيد من شعوره بالوحدة.
إذا كنت تعاني من مشاعر العار أو الشعور بالذنب بشكل مستمر، أو إذا كانت هذه المشاعر تؤثر سلبًا على حياتك اليومية، فقد يكون من المفيد التحدث إلى مختص في الصحة النفسية. يمكن للمختص أن يساعدك في فهم مشاعرك وتقديم استراتيجيات للتعامل معها بشكل صحي.
العار والشعور بالذنب هما مشاعر إنسانية طبيعية، لكن من المهم التعرف على الفروق بينهما. بينما يمكن أن يُسهم الشعور بالذنب في تحسين السلوك، فإن العار قد يؤدي إلى الانسحاب والشعور بالوحدة. إذا كنت تعاني من مشاعر مفرطة من العار أو الذنب، يُفضل استشارة مختص في الصحة النفسية.
المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض توعوية فقط ولا تُعتبر نصائح علاجية. يُفضل دائمًا استشارة مختص في الصحة النفسية للحصول على دعم مناسب.